مكي بن حموش
8356
الهداية إلى بلوغ النهاية
والجواب محذوف ( لعلم « 1 » [ السامع ] « 2 » . فالمعنى والتقدير : أرأيت ، يا محمد ، الذي ينهى عبدا إذا صلى ، أمصيب هو ، أم هو آمن من العقوبة « 3 » ؟ ! والمعنى عند سيبويه : أخبروني عن هذا « 4 » . وقوله : أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى . أي : أرأيت إن كان محمد « 5 » على الهدى والرشاد في صلاته لربه ، أليس الناهي هالكا ملعونا « 6 » ؟ ! ثم قال تعالى : أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى . أي : أو أمر محمد هذا الذي ينهاه عن الصلاة [ بالتقوى ] « 7 » فلم يقبل منه ، أليس هو هالكا ملعونا « 8 » ؟ ! ثم قال تعالى : أَ رَأَيْتَ « 9 » إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى . أي : إن كذب أبو جهل بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأعرض عنه وأدبر فلم يصدقه . أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى . [ أي : ألم يعلم ] « 10 » أبو جهل بأن اللّه يراه فيما صنع من نهيه عن الصلاة وتكذيبه وإعراضه عما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيخاف أن تنزل به عقوبة من اللّه ؟ !
--> ( 1 ) ما بين القوسين : من قوله : ( لعلم السامع . . . إلى قوله : روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم انتهر أبا جهل لما نهاه ) علّ لك ذلك ساقط من ث . ( 2 ) م : الساعة ( خطأ ) وانظر إعراب النحاس 5 / 263 . ( 3 ) ث : أمصيب هو أآمن هو من العقوبة . ( 4 ) انظر " أرأيت " على وجهين في الكتاب 8 / 40 و " رأى " القلبية في 8 / 155 - 157 . ( 5 ) ث : محمدا . ( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 254 . ( 7 ) م : فالتقوى . ( 8 ) ث : معلونا . ( 9 ) تكررت في ث . ( 10 ) ساقط من م .